Saturday, March 6, 2010

أكثر من نصف مرضى الجلطات القلبية في الأردن لا يعرفون انهم مصابون بالسكري

أكثر من نصف مرضى الجلطات القلبية في الأردن لا يعرفون انهم مصابون بالسكري

بترا - أظهرت دراسة صحية نفذت في مستشفى الجامعة الاردنية و6 مستشفيات خاصة،ان55 بالمئة من مرضى الجلطات القلبية لا يعرفون انهم مصابون بمرض السكري وهم اكثر فئة معرضة للوفاة والاصابة بهبوط القلب والجلطات الدماغية.

وقال الدكتور اياس الموسى من جمعية اطباء القلب الاردنية للابحاث (احدى منفدي الدراسة) في مؤتمر صحافي عقد اليوم الثلاثاء لاعلان نتائج الدراسة، ان 45 بالمئة من عينة الدراسة لديهم مرض السكري وهو مشخص مسبقا ويتلقون العلاج فيما 11 بالمئة من العينة لديهم السكري واكتشف عند دخولهم المستشفى و14 بالمئة تبين وجود السكري كامنا (اضطراب مستوى السكري).

وكشفت الدراسة التي نفذت على عينة بلغ عددها 760 مريضا من الذين ادخلوا الى اقسام العناية المركزة جراء الجلطات القلبيية في المستشفيات المشمولة بالدراسة ان من يعاني من مرض السكري المشخص حديثا هم اكثر تعرضا من المرضى المصابين بالسكري سابقا للمضاعفات ومنها هبوط القلب والوفاة والجلطات الدماغية.

واوضح الدكتور عماد الحداد من جمعية استشاري امراض القلب والشرايين ان متوسط اعمار المصابين بجلطات قلبية من رجال العينة 53 عاما ومتوسط عمر النساء 64 عاما اي بفارق عشرة اعوام عن متوسط الاعمار لهذه الفئة عالميا.

واظهرت الدراسة التي اشرف على اعدادها رئيس المركز الوطني للغدد الصم والسكري الدكتور كامل العجلوني، ان ربع المرضى (عينة الدراسة) مصابون بالجلطات بعمر اقل من 50 عاما والنصف اقل من عمر 60 عاما.

وتهدف الدراسة بحسب استشاري الامراض القلبية عضو الجمعية الدكتور ايمن حمودة إلى معرفة أثر مرض السكري على الجلطات القلبية ونسبة المرضى الذين يصابون بالجلطة القلبية ويكون لديهم السكري أو حالات ما قبل السكري أو السكري حديث التشخيص فضلا عن معرفة نسبة حدوث الاصابات القلبية المستقبلية خلال عام كامل والعوامل التي يمكن أن تتنبأ بخطر حصول هذه الاصابات.

واكدت الدراسة ان نسبة المدخنين عالية وتصل الى 43 بالمئة من مرضى العينة مما تطلب وفق منفذي الدراسة اتخاذ خطوات واجراءات من شأنها الحد من انتشار التدخين.

وقالت الدراسة التي بدأت في شهر تشرين الثاني 2007 واستمرت حتى تشرين الاول من عام 2009 على عينة من المرضى ان 80 بالمئة من المصابين بالجلطات القلبية لديهم الوزن الزائد و30 بالمئة لديهم سمنة و12 بالمئة لديهم سمنة مفرطة (عالية).

واوضح الدكتور الحداد انه كلما زادت السمنة المفرطة والخفيفة ازدادت فرصة الاصابة بالسكري ما يفرض توعية مجتمعية باثار السمنة على الاصابة بالسكري.

وبين منفذوا الدراسة ان نسبة عالية من العينة تلقوا العلاج المناسب للجلطات القلبية وتجاوزوها وهي تفوق نتائج المجتمعات الغربية مما يؤكد المستوى المتطور للطب في الاردن.

وقال الحداد ان 80 بالمئة من العينة اجريت لهم قسطرة تشخيصية و50 بالمئة اجري لهم توسيع بالبالون وتركيب شبكيات و6 من 10 خضعوا لعملية اعادة التروية للشرايين.

واظهرت الدراسة وفاة 5 بالمئة من المرضى الذين لم يكن لديهم مرض السكري بعد مضي عام من اخضاع افراد العينة الى مراقبة الاطباء ووفاة 5ر7 بالمئة من مرضى السكري السابق و17 بالمئة من حديثي تشخيص السكري ووفاة 4 بالمئة من لديهم السكري الكامن.

وقال مدير التسويق لشركة ادوية الحكمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي مولت الدراسة باسل زيادة ان الشركة قدمت الدعم المادي لمنفذي الدراسة ولم تتدخل في اجراءات الدراسة او حتى في البرتوكولات العلاجية المستخدمة على مدى عامين بهدف زيادة التوعية بخطورة مرض السكري والحصول على ارقام محلية تظهر حجم المشكلة .

ودعت الدراسة الى اهمية التشخيص المبكر لمرض السكري واخضاع المرضى للعلاج للوقاية من المضاعفات الخطيرة للاصابة بالجلطات القلبية.

وشددت على اهمية اعتماد التوصيات العالمية الحديثة والتي تقضي بضرورة اخضاع مرضى الجلطات القلبية لاجراء القسطرة مباشرة حتى من اقسام الاسعاف والطوارئ للحد من المضاعفات.

بترا

No comments:

Post a Comment